الحضن

هل تأملت يومًا قرن الفول وأنت تفتحه لتلتهم ما بداخله من حبوب؟
هل رأيت ذلك السرير الحريري الذي يحتضن البذور، فتنام داخله مطمئنة، آمنة، في قلب القرن؟
هل انتبهت إلى دقة ترتيبها في حضن الأم؛ كل بذرة في موضعها، كأنها تضع فمها على حلمة الرضاعة، دون أن تلامس قدماها رأس أخٍ أو أختٍ في الصف ؟

وهل حاولت أن تشق بذرة واحدة لتكتشف أنها، منذ لحظة ميلادها، تحمل بذور الأمومة؟ ففي داخلها جنين واضح التكوين، رغم أنها لا تزال في طور “الرضاعة”.

وهل لاحظت تلك الانخفاضات الصغيرة على سطح البذرة، وتساءلت عن سرّها؟
إنها آثار نشأت من ضغط البذرة على الغلاف الخارجي للقرن أثناء نموها، ثم ازدادت وضوحًا مع الجفاف النسبي المصاحب لمرحلة النضج، فتتأثر هذه المواضع أكثر من غيرها.

إن قرن الفول، بكل ما يحمله من نظام دقيق وحنان خفي، معجزة صغيرة تدعونا إلى التأمل…
وسبحان الخالق.

عن Mohamed El Meleigi

Professor of Plant Pathology and Microbiology Worked at University Alexandria Egypt, North Dakota State University, University of Kentucky, Kansas State University, king Saud University, Qassim University

اقرأ ايضاً

أساسيات علم أمراض النبات محاضرة ٧

Lecture 7

Leave a Reply