الرئيسية / الأدب / بقايا القهوة المسكوبة

بقايا القهوة المسكوبة

كنت احرك كوب قهوتي فسكب جزء منها وسارعت بمنديل من الورق اجفف ما سكب. جفت القهوة على منديل الورق ورسمت بقع والوان اغرتني بالرسم عليها. تحول المنديل الى بستان مثمر واتت إليه طيور  جذبتها رائحة البن وملأت الدنيا تغريدا وهي تحلق في سماء نباتات القهوه.

وتحولت خسارتي من القهوة إلى مكسب وتحول الحزن إلى فرح افتراضي بمجرد ان حاولت تغيير الواقع بخطوط عشوائية. ما حدث مع منديل تجفيف القهوة المسكوبة يتكرر  في مواقف كثيرة من حياتنا حين نفقد عزيز لدينا او نخسر في مشروع تجاري او عاطفي. 

حينها نشعر اننا فقدنا كل شيء وانا الحياة اصبحت عديمة القيمة وان خسارتنا لن تعوض بسهولة. نشعر  حينها بالضعف وبالخواء الى حين، وتظلم الدنيا في عيوننا ولكن رويدا رويدا نجمع حطام حياتنا ونرتب بقايانا النفسيةوالمادية ونعود للبناء عليها. 

ويوما بعد يوم تتلاشي جبال همومنا وتنبت في ارضنا الجرداء زهورا وسنابل وثمار وبذور وتعود لوجوهنا البسمة ويرتفع صوتالضحكة لتستمر الحياة. 

ولكن هذا لا ينسينا ابدا ما فقدناه بل يظل في خاطرنا ولكنه يتخذ مكانا جانبيا حتى تسير بنا عجلة الحياة. 

محمد المليجي

رسم على منديل ورق استخدم لتجفيف القهوة المسكوبة

عن Mohamed El Meleigi

Professor of Plant Pathology and Microbiology Worked in University Alexandria Egypt, North Dakota State University, University of Kentucky, Kansas State University, king Saud University, Qassim University

اقرأ ايضاً

تبقع اوراق

رحلة عجيبة إلى بقعة على ورقة نبات

رحلة عجيبة إلى بقعة غامضة على ورقة نبات ؟ا. د. محمد المليجي نستيقظ كل يوم …

Leave a Reply